محمد ثناء الله المظهري
14
التفسير المظهرى
بأساطين المينا الصافي وسقّفه بألواح الجواهر الثمينة وجصص سقوفه وحيطانه باللئالي واليواقيت وسائر الجواهر وبسط ارضها بألواح الفيروزج - فلم يكن يومئذ في الأرض بيت ابهى وأنور من ذلك المسجد كان يضيء في الظلة كأنه القمر ليلة البدر - فلما فرغ منه جمع اليه أحبار بني إسرائيل فأعلمهم انه بناه اللّه تعالى وان كل شيء فيه خالص للّه واتخذ ذلك اليوم الذي فرغ منه عيدا عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لمّا فرغ سليمان من بناء بيت المقدس سال ربه ثلاثا فأعطاه اثنين وانا أرجو أن يكون أعطاه الثالثة سال حكما يصادف حكمة فأعطاه إياه وسال ملكا لا ينبغي لاحد من بعده فأعطاه إياه وسال ان لا يأتي هذا البيت أحد يصلى فيه ركعتين إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وانا أرجو أن يكون قد أعطاه ذلك - رواه البغوي وعن انس بن مالك قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة الرجل في بيته بصلاة وصلاته في مسجد القباء بخمس وعشرين صلاة وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمس مائة صلاة وصلاته في المسجد الأقصى بألف صلاة وصلاته في مسجدى بخمسين الف صلاة وصلاته في المسجد الحرام بمائة الف صلاة - رواه ابن ماجة وعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا تشد والرحال الا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدى هذا - متفق عليه مسئلة هل يجوز تزيين المساجد بالذهب والفضة ونحوهما قال بعضهم يكره ذلك لان فيه إضاعة المال وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما أمرت بتشييد المساجد رواه أبو داود عن ابن عباس وقال ابن عباس لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى وقال عليه السلام ان من اشراط الساعة ان تزين المساجد الحديث - وقال بعضهم هو قربة لما فيه من تعظيم المسجد وقصة سليمان عليه السلام في تزيين مسجد بيت المقدس يؤيد هذا القول قال صاحب الهداية وهذا إذا فعل من مال نفسه واما المتولى فيفعل من مال الوقف ما يرجع إلى احكام البناء دون ما يرجع إلى النقش حتى لو فعل يضمن وقال ابن همام ولا شك ان الدفع إلى الفقير أولى من تزيين المسجد وعند أكثر علمائنا لا بأس بأن ينقش المسجد بالجص والساج وماء الذهب وقوله لا بأس يشير إلى أنه لا يؤجر عليه